محايل عسير.. دفء المكان وعبق الماضي
لازالت محايل عسير "عروس تهامة" تشهد تدفق كبير لكوكبة من عشاق الموسم الشتوي عبر منظومة سياحية خدمية تنموية على مستوى السهل والجبل لهذه المدينة المبهرة قيمة وشيمة على مستوى المنطقة، حيث سجلت مع بداية موسم الشتاء لهذا العام نشاطاً سياحياً ملموساً في مجال التجمعات الأسرية التي تدفقت داخل الحدائق والمسطحات الخضراء والمسارات الخضراء سعياً لمزيد من الفرحة والبهجة، وهم يطلون على الأودية والمرتفعات الغنية بالبيئة الطبيعية الخلابة.
واستقطبت متنزهاتها العامة وردهات الأسواق الشعبية العريقة ثلة أخرى من هؤلاء الباحثين عن دفء المكان وعبق الماضي الجميل، هذا وتعد أوديتها الخضراء عامل من عوامل الجذب السياحي داخل هذه المحافظة الواعدة، أيضاً شكّل تدفق المياه من جبالها الداكنة لوحات بانورامية آسرة للباحثين عن اعتقال الزمان والمكان بالتصوير والتوثيق، كما أسهمت المرافق السياحية والخدمية في تقديم تجربة رائدة ومتكاملة للوهج السياحي العميق، ولأن هذه المدينة قد أدركت أن اكتمال تجرتها السياحية لن يكتمل حضوراً إلاّ بتنمية وتعزيز الجوانب الثقافية والاجتماعية من خلال منظومة إبداعية أخرى تمثلت واقعاً في سلسلة من الأسواق الشعبية باعتبارها من أهم النوافذ على تراثنا المحلي الأصيل المتمثل في مزيداً من الحرف اليدوية ومنها العسل والمأكولات الشعبية، إضافةَ إلى نماذج من الملابس التقليدية التي أدرجت ضمن برامج زوار هذه المدينة الراقية.
وشهدت محايل عسير جهود كبيرة من أجل تطوير القطاع السياحي، وتفعيل كافة المواقع الطبيعية، مع العمل المستمر لتحسين جودة الخدمات، تماشياً مع مستهدفات الرؤية الوطنية المباركة 2030 من أجل استهداف تعزيز مفهوم السياحة الداخلية، والوصول إلى حزمة من الخيارات الترفيهية، الداعمة في المقام الأول لتعزيز وتنمية وتطوير الاقتصاد المحلي، وخلق سياحة تنمية سياحية داعمة مستدامة لكافة محافظات ومراكز عسير السهل والجبل.
المصدر: صحيفة الرياض (3 فبراير 2026م)
©